منتدي عام خاص بنظم المعلومات وتقنياتها


    ريتشارد دبليو. ران : الأخبار السارّة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    المساهمات : 246
    تاريخ التسجيل : 29/10/2009
    الموقع : www.saadaltaher.a7larab.net

    ريتشارد دبليو. ران : الأخبار السارّة

    مُساهمة  Admin في الأحد أغسطس 14, 2011 3:24 pm

    تظن أن العالم يتطور نحو الأفضل أم يزداد سوءا؟ على الرغم من شعور التشاؤم اللامتناهي بعدم تطور الأوضاع الذي يثيره العديد من الإعلاميين والسياسيين، فإن الدليل الموضوعي هو أن العالم،بأي مقياس تقريبا، كان مكانا أفضل لمعظم سكانه العام الماضي. صحيح أن الثري يزداد ثراءا، ولكن الفقير يزداد ثراءا أيضا بشكل كبير، بحيث أن عدد الفقراء يقل بشكل ملحوظ عاما بعد عام، كما أن مزيدا من الناس يعيشون في دول حرة أكثر من أي وقت مضى. ومن الجيد أن نذكّر أنفسنا، برغم عدم رضانا عن قادتنا السياسيين، أن الأمور تتحسن. ولا يحصل النمو الاقتصادي، والأهم من ذلك النمو الاقتصادي للفرد، في كل مكان تقريبا فحسب، وإنما يزداد معدل النمو أيضا. فبمعدل نمو يبلغ 2% سنويا، يحتاج الدخل إلى 35 عاما ليتضاعف، ولكن بمعدل 5% سنويا، يحتاج الدخل إلى 15 عاما فقط ليتضاعف. حتى أن هنالك أملا ونموا في أوروبا "القديمة" بوجود القيادتين الجديدتين في فرنسا وألمانيا. إن طول العمر (وهو تمثيل جيد للتطورات الحاصلة في قطاع الرعاية الصحية وتراجع الفقر)، ونسبة سكان العالم الذين يعانون من سوء التغذية، ونسبة سكان العالم الأميين تتحسن في كل مكان تقريبا بشكل سنوي. وفي الوقت الراهن، ثمة نمو اقتصادي كبير في كل دولة على وجه الأرض باستثناء بعض الدول الصغيرة التي يسود فيها الاستبداد. ومنذ زمن الثورات السياسية الاقتصادية في عهد ريغان/ثاتشر وانهيار الشيوعية/الاشتراكية، بدأ الناس يتوقعون ارتفاع دخولهم بشكل سنوي. إلا أن هذا الوضع المريح كان مجرد نموذج في الربع الأخير من القرن. فحتى قبل بضعة مئات من السنين، إلى أن جاءت الثورة الصناعية، بالكاد ارتفع الدخل الحقيقي للفرد الواحد. نعم ثمة مشاكل؛ فالناس في دارفور يُجوعون حتى الموت ويُقتلون، والناس في كوريا الشمالية وكوبا وزيمبابوي وفنزويللا يعانون من حكام مستبدين، وبالطبع يتواصل القتل في العراق وأفغانستان. ولكن برغم مأساة هذه الأوضاع، فإن إجمالي عدد ضحايا العنف الناتج عن الدول والإرهاب يُقاس الآن سنويا بالآلاف وليس بالملايين وهو ما يُعطي طابعا مميزا للقرن العشرين. لطالما وقف المتشائمون في صفنا، وسيكونون يوما ما على حق—العالم سينتهي! ولكن برغم مبالغة الإعلام والمدونات الالكترونية، فإن الرهان الأضمن هو أن الأمور سوف تتطور للأفضل بالنسبة لكم ولعائلاتكم وليس للأسوأ. إلا أن هنالك ثلاثة مخاطر تهدد سعادة ورفاهية الناس في المستقبل: الإرهاب، والمناصرة اللاعقلانية للبيئة العالمية، والكونغرس الأمريكي. إن استطاع الإرهابيون تدمير عدد من منشآت النفط الكبيرة أو أجزاء كبيرة أخرى من الاقتصاد العالمي، فسوف يعاني الكثير. وسيكون الرد المناسب، من وجهة نظر اقتصادية، معالجة الحادث كما لو كان كارثة طبيعية مثل تسونامي الذي حصل في المحيط الهندي. وهذا يعني تقديم الإغاثة والمعونات الإنسانية والانتقال إلى التنظيف وإعادة الإعمار ومن ثم المضي قدما في الحياة. والخطر الحقيقي يكمن في مبالغة الحكومات في ردة فعلها بفرض الرقابة على الأسعار ورفع الضرائب وتدمير الحريات المدنية وهو ما يؤدي إلى تحويل حادث يمكن التعامل معه إلى كارثة عالمية حقيقية. والخطر الكبير الثاني هو فرض الحكومات أنظمة رقابة بيئية من دون إجراء التحليلات المناسبة للكلفة والمنفعة. وقد حول عدد كبير من مناصري البيئة والمتحمسين لظاهرة الاحتباس الحراري العالمي قضيتهم من علم إلى مذهب ديني، وهو ما يستغله السياسيون المتشائمون لأهدافهم الخاصة المتعلقة بالسلطة. فيمكن للأنظمة الحمقاء أن تتسبب بارتفاع كبير في البطالة والصعوبات الاقتصادية. أما الخطر الكبير الثالث والأخير فهو الكونغرس الأمريكي، الذي له يد كبيرة في الجهل الاقتصادي عن طريق اقتراح الفكرة الهدامة والحمقاء تلو الأخرى. فعلى سبيل المثال، قام أربعة من أكبر مؤيدي حماية الإنتاج الوطني في الكونغرس الأمريكي، الجمهوريان السيناتور تشارلز غراسلي من أيوا والسيناتور ليندسي غراهام من جنوب كارولاينا، والديمقراطيان السيناتور ماكس بوكاس من مونتانا والسيناتور تشارلز شومر من نيويورك، باقتراح تشريع من شأنه فعليا أن يجعل الحكومة الأمريكية تفرض أسعار صرف وفق أهوائهم. ويبدو أن هؤلاء الأربعة، وكثيرا من زملائهم، مصممون، من خلال دعمهم للمعونات الزراعية وفرض قيود على التجارة، على تقليص الدخول الحقيقية للبشرية. فعدد كبير من أعضاء الكونغرس يريدون زيادة الضرائب وتضييق الخناق على الشركات المحلية والدولية—وجميعها وصفات لكارثة اقتصادية. سوف يستمر التحسن الاقتصادي والإنساني بسبب رغبة معظم الناس في التطور بشكل كبير، وهو ما ثبت حتى الآن، ولحسن الحظ أنه قوة أقوى من الطبقة السياسية المتعطشة للسلطة والإرهابيين والمناصرين للبيئة الذين سيدمرون حرياتنا ورفاهيتنا الاقتصادية. ريتشارد دبليو. ران: خبير اقتصادي في معهد كيتو بواشنطن العاصمة، ومدير مؤسسات اقتصادية عديدة بما في ذلك "المركز الأوروبي للنمو الاقتصادي" في النمسا. هذا المقال برعاية "مصباح الحرية"، www.misbahalhurriyya.org
    [i]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 4:35 am